سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

974

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

نقل عن كتاب الشفاء : روى ابن قانع القاضي عن أبي الحمراء قال : قال رسول اللّه ( ص ) « لما أسري بي إلى السماء إذا على العرش مكتوب : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أيّدته بعليّ » . وروى ابن المغازلي الفقيه الشافعي في كتابه المناقب / حديث رقم 89 بسنده عن ابن عباس قال « سئل النبي ( ص ) عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه . قال : سأله بحق محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ ، فتاب عليه « 1 » » . وأخرجه عنه القندوزي في الينابيع / الباب الرابع والعشرون . أكتفي بهذا المقدار من الروايات والأخبار وأظن أنّ الشيخ استوفى جوابه : بأنّ اللّه تعالى قرن اسم وليه علي بن أبي طالب باسمه واسم حبيبه ونبيّه ، لا نحن ، والخبر ليس بضعيف ولا عن طريق واحد بل وصل إلينا من طرق شتّى ، ونقله علماء المسلمين من السنّة والشيعة . وأما كلامك يا شيخ : بأنه هل كان أبو طالب نبيا يوحى إليه ؟ فأقول : الوحي لا يلازم النبوّة ، فقد أوحى اللّه تعالى إلى أم موسى وما كانت في مقام النبوّة ، واللّه سبحانه يصرّح في ذلك بقوله عزّ وجلّ : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ ، فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ « 2 » .

--> ( 1 ) وكذلك أخرجه عن ابن المغازلي صاحب تفسير اللوامع : ج 1 / 219 . وأخرجه السيوطي في الدرّ المنثور : ج 1 / 60 وقال : أخرجه ابن النجّار . « المترجم » ( 2 ) سورة القصص ، الآية 7 .